أمى .. الغائبة الحاضرة

مقدمة الطابعة الثانية

     أصدقائى وأعزائى :

لاتتصورون كيف يكون حالى حينما يلازمنى شريط ذكرياتى بكل مراحل العذاب ومراحل الأمل ولحظات السعادة القليلة فى حياتى ، بالأمس جاء طيفها ومكث فى وجدانى ، استعذبت صورتها التى دوما لم تفارق خيالى ، فهممت وألقيت بجسدى المجهد تحت الأغطية .. واتكأت على وسادتى خلف رأسى لأقرأ قبل نومى حتى استطيع النعاس فى هدوء كما تعودت ، لكننى لم استوعب كلمة واحدة ، فلازال طيفها يتدفق بين حنايا المناطق الدافئة فى قلبى وعقلى ووجدانى .. أطفأت الأنوار من حولى وراح عقلى يسرد شريط حياتى .. لم يكن فى الغرفة سوى شعاع ضوء متسلل عبر النافذة يرسم أطيافا وهالات فوق مضجعى .. وصمت واسع النطاق يتحرك جسدى فيه ، إننى محاصر بين عقل و ذكريات ومشاعر طفولية بريئة ورقيقة ، نعم إننى منذ أن غدوت للحياة لم أفترق عنها .. عن الحبيبة الغائبة الحاضرة .. إننى أحملها فى أفكارى وأمضى معها فى رحلة حياتى .. أحملها فى كل تنقلاتى .. أرى زمانى فى بحر عينيها العميق ، وأعيش على ضفاف مامنحته لى من حب وعطف .. أمسح بوجهى نظراتها المتألقة فى ملامحها الهادئة الجميلة الكامنة فى مصادر القوة والضعف داخلى ، أنطلق منه لمواجهة الصعاب ببريق عينيها الآخذ .. بنظراتها التى تتبعنى أينما تحركت أو ابتعدت فى صمت ، أسحب نفسا عميقا أملأ به صدرى بهواء عاطر بالحب الكبير العتيق بعمق الزمان والمكان داخلى فتبدو ابتسامة عفوية متوهجة منى تملؤنى أملا فى الصباح الجديد الذى لم تتركنى فيه ، فيسبقنى لسان حالى طالبا لها الرحمة والغفران .. إنها أمى .. واحة الحب .. قمة العطاء الإنسانى .. حب بلا مقابل .. وعطاء بلا حساب .. رحمة الله فى الأرض ، ودعاؤها باب واسع للجنة ، رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته قدر عطائك وجم حبك الغالى الذى لم ولن يتكرر .
                              مع خالص تحيات : عصــــــام
                              القـاهــــرة فى مارس 2009

                                                           

 
 أمــي .. الغائبة الحاضـــرة  

        ثقلت الدنيــا عليـها ..  لم يعد جسدها الواهن الضعيف يقوى على الإحتمال .. صورتها الحلوة الجميلة ، بصمة حب طبعت فى قلبى وعقلى معا .. بصمة تبعث كوامن نفسى ،ترجفها بعنف يهتز لها كيانى كله .. أثر عميق لايندمل ولايجف أبدا ، وكيف يجف وقد كانت نبع الحياة الصافى الضافى .. كانت أكثر تعبيرا عن سمو الكبرياء والعظمة .. وكانت رمزا للشموخ والرفعة .. كانت حبا متدفقا ليس لأبنائها فقط ولكن لكل من كان يعرفها .

           لم تقو ، فترفعت عن الحياة ، وكانت أرادة الله التى منحتها الراحة ، من عذابها ومرضها ، ولحياتها الصعبة القاسية ، فقد كان قدرها أن تتحمل أعباء أسرتها كاملة مليئة بالمشاكل ، كم تمنيت أن أصارع المستحيل فى سبيل التخفيف عنها وعن عبء فرض نفسه عليها فرضا وبقوة ، كان لها بلاء وابتلاء ، وامتحانا صعبا رهيبا ، كنت أحاول فى حدود مامنحنى الله من قوة ، ولم أستطع ، وياليتنى كنت أستطيع ، لكنت محوت عنها كل عذاب .. وسحقت منها كل مرض .. ولنزعت القهر والقلق والتوتر والألم والدموع والجراح العميقة ، تلك ماعجل صنع نهايتها .. نهاية حياة أمى ، فانتهى بذلك صبرها ، ووهى جلدها ، وضاع شبابها الغض ، وراحت طلعتها الحلوة التى كانت تملأ حياتى اطمئنانا وسكينة . شريط الذكريات يعود بى كل يوم إلى حيث كانت ، فهى لازالت تملأ الدنيا حيوية ونشاطا ، لاتعرف الكلل رغم مابها من أمراض ، لقد تركت أمى الدنيا والبيت والولد والزوج والأهل عن عمر لايتجاوز الخمسين عاما .. مضت غير عابئة ، وكيف تعبء وقد عاشت أيامها باحثة عن سعادة لم تبلغها بعد ، وأمل طال مداه .. وفرحة طالما رجوت أن تتلمسها فى سعادة ابن ، أو بسمة حياة ، أو تنعم بمداعبة الأحفاد .. عاشت والمال فى يدها قليل ، أقل من تدبير حال بيتها فأكسبها ذلك فطنة لم أعهده فى إنسان قط ، فلم نشعر للحظة واحدة أننا حرمنا من شيئ ، بل عشنا فى رفاهية فى حدود المتاح من المال الذى كان يكد و يتعب فيه والدى ، فكنا نقدر قيمته وننعم ببركته ،

 
 
 كما اكسبت الحياة أمى الكثير ، فقد كانت لبقة ، ذكية القلب والعقل معا ، تعرف كيف تخفى مايعترك بداخلها عن أعين الناس ماكانت تكره أن يراه أحد ، وكانت توفق بفضل هذه اللباقة وهذا الذكاء مايجعلها تبدو شديدة الحرص على ألا تجزع أمام أحد رغم اختلاف هذه المشاكل وتنوع حدتها ، ولكن أى شيئ يبقى على الأيام ، لقد ذهبت ، كما ذهبت الأيام بنضرة شبابها ، كما ذهبت الأيام بكل ماكان يجب أن يكون لدينا من مال وأرض وأملاك لم نتملك منها شبرا واحدا ، فقد أخذت الحكومة إبان الثورة كل أملاك جدى أيام التأميم ، وأخذ الغير كل ماتبقى لنا من ميراث جدتى ، وأصبحوا ينعمون بحقنا الشرعى  ، أما نحن فقد آثر والدى على أن ينجو بنا من الصراع الدامى على هذا الميراث ، ميراث الغضب ، بعد أن كتب جدى بقية أملاكه من ميراث جدتى لزوجته العاقر ، ليستفيد بها أولاد أختها بعد موتها ، وقد كان ، بل وزاد على ذلك المشاكل الكثيرة التى وضعنا فيها أخى الأصغر بأحلامه الطائرة الطائشة ، و مع الأسف كانت كلها مادية وبسبب إمرأة ــ أيضا ــ أرملة استطاعت هى الأخرى أن تخدعه وتملك عليه أمره ، ولكن كانت الخسائر فى هذه المرة مقدرات بيتنا الهادئ الجميل ، كل ذلك جعل أمى تستدين وماكانت للأستدانة بحاجة ، لكن القدر والإبتلاء وامتحانات الدهر المتلاحقة ، جعل منها أيضا امرأة مذعنة لحكم قضاء الله فيها وبمسئوليتها الرهيبة التى كتبت لها ، فكانت لاتنكر شيئا ، محزونة ولكن فى دعة ، ملتاعة لكن فى هدوء ، لايحسه أحد من شدة حرصها على إخفاء مايضمره نفسها ، وكتمان ماتحس ، واحتفظت لنفسها بمشاكلها وخطوبها ، حتى نحن حاولت قدر الإمكان أن تبعدنا عن دائرة هذه المشاكل ، فكان كل من يعرفها يختلف اختلافا بينا فى تقدير أمرها وتربيتها لابنائها وحسن تدبير شئونها ومع كل هذا الإخفاء فإنها لم تستطع أن تخفى ماأودعه الله فى نفسها من ملكات مالايستطيع أن ينكره عليها أحد ، حيث كانت قوية الشخصية  ، سمحة الطبع ، رضية النفس ، سخية اليد ، حلوة العشرة ، عذبة الحديث ، تملك قلبا يفيض بالحب ، بسيطة ،  متواضعة ، قوية الإيمان ، تسيطر عليها نزعة دينية ، رغم عدم بلوغها من التعليم مايساوى فطنتها وذكاءها الحاد ، فكانت تتعلم الأشياء بحسها الواعى ، إنها كانت تملك نفسا تعرف كيف تضبط أهواءها ، ورغم كل ذلك لم تظفر بعد بحياة هادئة كطبعها ، فما زاد ذلك إلا دفعا للعمل على مسئولياتها ، واضطرابها فى الحياة إلى قوة خفية وتماسكا مع الأيام ، فكان نهارها جهدا وعملا ، وليلها  لاتعرف جفونها  النوم فيه ، كانت أمى لاتنام من الليل إلا القليل ، كل ذلك جعلها تحس احساسا قويا ، ولكنه غامض ، أن الأيام قد وفتها حظها وأنه جاء على غير ماتحب ، أو كما تمنت أن تراه ، فكان لها هذا مصدر ألم وحزن ، تعيشه وتقدره وتنتظره .
 
 
 

أمى ..

 دائما أحاول أن أخفى مايبدو منى من عبرات تنساب من عيونى وتملأ جفونى ، كلما لامسنى شريط ذكرياتك  رحمة ورأفة بمن معى وهم أولادى ، رغم أنهم لم يروا وجهك قط ، ولكنهم عاشوا روحك ، وغاصوا فى أعماقك  دون أن تقع أعينهم على وجهك الجميل الصبوح ، فلا يمر يوم دون أن أتكلم فيه عنك ، فأنت الجزء الغائب من كيانى والذى لازلت أبحث عنه .. أمى كم تمنيت أن تكونين معنا بوجهك العطوف ليقاسمنا ــ كما كنا وكما كان عهدنا الدائم بك ــ لذة الأيام وقسوتها ، كم تمنيت أن يستمر حديثنا المسائى كل ليلة والذى كنا نصفو فيه مهما طال الليل بنا ولم يثقلنا أى هم ، ولم يضق بنا المكان ، وكان حديثا كله عن الذكريات .. ذكريات الماضى البعيد ، وأخلاقيات الناس وسماحتهم فيه ، ذلك ماتعلمتيه وعرفتيه وأخذتيه عنهم ، وها آنذا قد أخذته عنك وخاصة تكرارك للآية القرآنية (83) من سورة القصص التى جعلتها هدفى وميثاقى فى الحياة " وتلك الدار الأخرة نجعلها للذين لايريدون علوا فى الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " ..  ولكن سرعان ماأفيق على ترديد هذه الآية القرآنية العظيمة التى كنت ترددينها لى كثيرا مشفوعة بدعواتك لى بأن أكون مثلك محافظا على القيم والمبادئ ، وأن هذا خير من كنوز الدنيا ومافيها ، وكان منتهى أملك أن أكون لك عوضا فى هذه الدنيا عما جزعت فيه بالنسبة لأخى ، وعن ماحرمنا منه من طيبات الحياة بمثل مايستمتع به غيرنا سواء بالتفريط فى حقنا ، أو إنها إرادة الله وكنت دائما ماتقولين إن الذى عنده أبقى وأفضل ، وكان منتهى أملك أن ترى لى أولادا ، وكان وقتها أملا بعيدا رغم أننى كنت فى بداية عملى ، لكن مشاكل أخى كانت تحصد كل ماكنت أتقاضاه أولا بأول ، وكان صبرك يكاد ينفد فى هذا فقط ، ولكنى كنت دائما أثبتك وأقول لك إننا فى إبتلاء لانستطيع دفع شر ولا جلب خير ، وأن الزواج نصيب ، والأولاد رزق  وكلها من عند الله ، وليس أمامنا إلا الصبر .. الصبر وحده ، فإذا بك تهدأ نفسك ، وتذهب للسكينة وترددين عبارة واحدة فى تكرار دائم "الحمد الله "  لكن يابنى ماذنبك أنت  فى كل هذا ؟ وكنت أقاطعك وماذنبك أنت أيضا فى هذا ؟ إنها إرادة الله ، وذهبت ياأمى وبقيت المشاكل وتهنا معها وأتذكر أن أبى أخذ يبكى عليك كالطفل الصغير وكأنما أحس بالضياع من بعدك ، وتوالت الأحداث ومات أخى فجأة وماتت معه مشاكله أيضا ، إلا من البعض منها أبتليت أنا بها مثلك تماما ، فكانت دعواتك لى تجليات أحسست بها ، تماما كإحساسى بأنفاسك التى كنت أجدها عند الشدائد ، وكان الشعور الأكبر والجائزة الكبرى بوجود الله معى و الذى هدانى إلى بر الأمان ، شعور لاأستطبع وصفه ، ولكننى عشته وكله بفضل دعواتك ودعوات أبى رحمة الله عليكما ، فلا أملك لكما من الله إلا الدعاء بكل العفو والمغفرة والرحمة والسكينة والمنزلة العليا فى الجنة .
 
 

أمى سلام ..

ومن يرد الجوابا

قد كنت ظلا فولى

وكنت نورا فغابا

كنت حلم الليالى

والروض والاكوابا

 

     أمى .. ياأجمل كلمة رددتها اعماقى .. يانهر متدفق من الحب والحنان ، فلا أحد فى هذه الدنيا سيحبنا أكثر منك ، فأنت الشخص الوحيد من كل الدنيا التى تحبنا ، حبا حانيا دافئا وصافيا ، لاحدود له .. وبلا مقابل ، ذلك النهر العذب من الحنان الذى لاينتهى ولاينضب أبدا ، فحب الأم مستمد من حب الله وجزء من رحمته وحنانه وعطفه سبحانه ، مهما قلت فلن أوفيك حقك ، فأنت التى علمتينا معنى الحب والترابط ، وكيف يكون الإنسان إنسانا ، وكيف يكون الإنسان قويا مع نفسه ومع الآخرين ، وأنت التى علمتينا أن أرفع الرسالات فى الدنيا هو بناء الإنسان ذاته .. إنسان المبادئ والمثل العليا ، والأخلاق الحميدة .. علمتينا هذا بسليقتك وفطرتك وبنظرتك الثاقبة للأمور وبحسك الواعى القوى ، إننى لازلت أردد فى أعماقى قول الرسول الكريم عندما ماتت أم أحد صحابته (صلى الله عليه وسلم ) حيث قال له : " يافلان لم يعد لك أحد فى الدنيا " فسأل الصحابى الرسول : كيف يارسول الله .. حتى أنت ؟ فقال له الرسول الكريم : " حتى أنا "


أمــــــــي

توحشت فى غيابك عنى كل لحظة               منذ أن ايقنت أنك لست بمؤنسى

فليس فى قربى منك سوى تبديد وحشتى         وماأكثرها وحشة بعدك لاتتبدد

 والله لاأجدنى إلا قلبا شيك بشوكة                  لا تنزع حتى ولو ملأت الدنيا بفيض مدامعى

 وإن قلت أبصرها فى كل ركن كان لها متكأ        قيل كيف هذا وقد حال الموت
عين بصيرتى

والله إنها تجلت منى حتى بدت                        وكأن البعث فى الدنيا لم يكن بمعجز

فأيقنت أن أمى منى لم تمت                            إنما هى رمز فى قلب شامخ

ستبقى أبدا ياأمى بنفسى خالدة                        حتى يدركنى الممات  فتذهب

أمى .. سلام الله عليك .. حيث أنت .. آمين

 

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 20 مارس, 2009 02:51 م , من قبل bailerose
من سوريا

أخي العزيز

**********

كلماتك بقدر جمالها وتأثيرها بقدر الحزن الذي بعثته في نفسي...

هكذا هي الحياة ..

لا بد من أن نفارق الناس الذين نحبهم لكن تبقى الذكرى زاداً لنا في أيامنا برغم ما تحمله من حزن..

رحم الله جميع أمواتنا وأدخلهم فسيح جنانه..

وكل عام وكا أمهات العالم بألف خير

لك تحياتي

***********


اضيف في 20 مارس, 2009 02:51 م , من قبل bailerose
من سوريا

أخي العزيز

**********

كلماتك بقدر جمالها وتأثيرها بقدر الحزن الذي بعثته في نفسي...

هكذا هي الحياة ..

لا بد من أن نفارق الناس الذين نحبهم لكن تبقى الذكرى زاداً لنا في أيامنا برغم ما تحمله من حزن..

رحم الله جميع أمواتنا وأدخلهم فسيح جنانه..

وكل عام وكا أمهات العالم بألف خير

لك تحياتي

***********


اضيف في 20 مارس, 2009 04:54 م , من قبل nezha87
من المغرب

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
سردك قوي سيد عصام هزني, حاولت حبس دموعي لكنها سبقتي ولها ان تسبقني فحرفك به الم ومرارة وصدق مشاعر وصلت الى اعماقي. سيدي امك لم تمت انها لازالت حية .حية في قلبك وحاضرة في افعالك وقيمك .وادا لم تصدقني اسال اولادك .سيقولون لك انك صورة طبق الاصل عن امك وابيك فافرح ولاتحزن ياسيدي لانه لشرف عظيم لك يا سيدي .
اعتدر عن الاطالة .
تقبل مروري


اضيف في 20 مارس, 2009 10:58 م , من قبل dagdoga
من مصر

جاري العزيز رقيق المشاعر الوفي المخلص المحب
لا اجد من الكلمات ما اعبر به عن تقديري الشديد لكلماتك الرقيقة وعن احترامي الشديد جدا لوفائك وحبك وتقديرك لام استطاعت ان تنجب لنا انسان متميز ذو مشاعر فياضة مثلك رحم الله امك الغالية وكل عام وكل ام مسلمة بخير وبصحة


اضيف في 21 مارس, 2009 12:11 ص , من قبل koky9990
من مصر

اللهم ارحم موتانا وجميع موتى المسليمن

اسلوبك مؤثر جدا لدرجه اننى لم اتوقف عن البكاء

جزاك الله خيرا على هذا الدعاء لملاكك الذى ذهب الى يد الرحمن

هذا هو حال الدنيا يوم لنا ويوم علينا

لاتدوم على وجه واحد ولابد لكل انسان ان يلقى الله

اللهم احشرها فى زمره النبين والشهداء والصدقين واجعل مثواها الجنه يارب اميييييييين

جزاك الله خيرا على هذا الحب لوالدتك وهذا دليل على شخصيه محترمه للغايه تقدر مدى قيمه الام فى الوجود بالطاعه
وايضا فى الفناء والموت بالدعاء

حقيقه على اننى قد انهالت دموعى من كثره البكاء على كلامك هذا الى اننى فرحه جدا على هذا الحب العظيم الذى يجب على كل فرد ان يعيه لامه حتى بعد الممات

واخيرا ايضا
اللهم ارحم موتانا وجميع موتى المسلمين

مع ارق التحيات لك بالتوفيق دائما

والثبات والصبر انشاء الله

امنيه


اضيف في 21 مارس, 2009 01:08 ص , من قبل huda71
من الأردن

اخي الفاضل
كل الحنان والحب في الدنيا لا يساوي لحظة حب وعطف من الام
ولكن هذه حال الدنيا كل من عليها فان ولا يبقى سوى وجه الكريم
نسأل الله لأمك المغفرة وان يجعل مثواها الجنة
كلماتك رائعة لكن الحزن انساني ان اصف روعة كلماتك
دمت اخي بكل خير
ولك كل التقدير والاحترام


اضيف في 21 مارس, 2009 11:44 ص , من قبل samarbella
من ليبيا

صديقي الغالي
كل مرة اقرأ فيهاكلماتك
أجدك تزداد شفافية و احساسا
كل ما اقوى قوله هو : كم انت انسان عزيزي
أطال الله بعمرك لترى اولادك اباء و امهات
و تأكد ان الحياة لا تنسينا ابدا من نحب حتى و ان تعودنا فقدانهم


اخيرا افتقدت وجودك بسطوري
لك الود


اضيف في 22 مارس, 2009 12:21 ص , من قبل ta9hreed
من المملكة العربية السعودية

كلماتك رائعة لها وقع ...


ربما علي ان اصمت ...


كل التحايا


اضيف في 26 مارس, 2009 06:45 ص , من قبل blackrose88
من سوريا

لم تسعفني الاحرف لوصف روعة كلماتك والتعبير عن بلاغتها

فيها من الحزن مايجعلني اثق بان الغد افضل واننا سوف لن نعيش على ذكرانا
بل سنعمل لإسعاد امهاتنا امواتهن
واحيائهن

رحم الله حميع امهاتنا حتى من هي باقية معنا

ندووش


اضيف في 30 مارس, 2009 01:18 ص , من قبل jarataalwadi
من المغرب

السلام عليك ورحمة الله تشرفت بالاطلاع على مدونتك والاستمتاع بالتنقل بين حروفها وصورها وتشرفت اكتر بمعرفة كاتب حساس لديه حس فنان وابداع مبدع واخلاق ابن بار وام عظيمة اسالها الرحمة ولك التوفيق واتمنى ان تزور مدونتي وتعلق على اول كتاباتي لتتمكن من التعرف على شخصيتي وشكرا


اضيف في 30 مارس, 2009 04:26 ص , من قبل viewsonic
من مصر

ادعو من الله عز وجل ان يسكنها فسيح جناته وان يرحم موتى المسلمين جميعآ فهم السابقون ونحن اللاحقون

استاذى الرائع والعزيز والذى اكن له كل الاحترام والتقدير ,,,
رحم الله والدتك الغاليه فهى تستحق لقب الام المثاليه حتى انها ليست على قيد الحياة كى تسعد باللقلب ولكنها بالفعل ام مثاليه ويجب ان تؤخذ مقدوة ,, كثير من الامهات فى ايامنا فقدوا معنى الامومه فهم فقط بالاسم امهات ولكن فعلا ليسوا بامهات ونتعجب عندما نرى من يستحقوا ان يكونوا امهات لا ينجبون

فهى حكمه الله سبحانه وتعالى ولا رد لقضاء الله الحمد لله على كل شئ ما احب عبدآ الا ابتلاه وعسى ان تكرهوا شيئآ وهوه خيرآ لكم , دوما ما نحزن عند المصيبه ولكن نحن لا نعلم ما يعلمه الله فالتوكل على الله والحمد لله عماد الحياة الناجحه....

اسفة على الاطاله استاذى الكريم ولكن مدونك غنيه فعلا ببابداعك اللغوى وتنسيقك للمدونة والالحان الجميله سلمت يدالك واتمنى ان تكون ابآ ناجحا لاسرتك وزوجا كفئ لزوجتك .. الله يسعدك يااااارب ويرضى عنكم جميعا ويرحم موتى المسلمين آآآآآآآآآآمين

تلميذتك النجيبه علا


اضيف في 02 ابريل, 2009 03:36 ص , من قبل safahodawoud
من مصر

عزيزى عصام لا تحزن هذه ارادة الله ولا راد لقضائه لا نملك الا الدعاء لها بالرحمة والمغفرة ولها السلام والتحية وندعوا الله سبحانه لها بالمغفرة والرحمة ولكم الصبر والسلوان
تتوه منى الكلمات لتأثير كلماتك الحزينة والباكية على النفس
الله معك ويلهمك الصبر لان الام اغلى شيىء فى الدنيا واذا كانت ام مثل الوالدة الكريمة فى صورة ملائكية لا يكفيها حزن الدهر
تحياتى وتقديرى
جعلها الله اخر الاحزان
وان لله واليه راجعون


اضيف في 09 ابريل, 2009 12:08 م , من قبل motahadyali3a9a
من مصر

قرأت مقالك بالصدفة واغرورقت عينى وفاجئنى سؤال خطر ببالى ودموعى تنسكب هل سيقول ابنى عنى يوما ما قلته عن والدتك رحمها الله
اخى هذا حال الدنيا وما نعيشه فهو قضاء وقدر والحمد لله نحن مؤمنون به وهذا ما يهون علينا لوعة الفراق شخصيا افتقد والدى فقد كنا صديقين حميمين واختارنى ان ابقى معه يوم وفاته وكأنه كان يعرف انه يوم الفراق احتضننى انا واخوتى وقال لكل واحد منا الله يرض عنك وقال لى انت تبقين معى احتاجك معى وعندما رفضت قال لى لم ارفض لك يوما طلبا فلم ترفضين لى طلبى هذا وكاد ان يقول لعله الطلب الاخير وبما ان قلبى كان يحدثنى ان امرا سيحدث فضلت البقاء معه وكانت اول مرة احتضنه انا فقد كان هو من يحتضننى ويمسح دمعى ولا يتركنى حتى اضحك كانت اول مرة احتضن ابى واخرة مرة اسمع صوته كان صوت غرغرة الموت وسقط رأسه على صدرى رحم الله امواتنا واموات المسلمين
معك حق انه الغائبون الحاضرون
مقالك اثار شجونى
تقبل مرورى الدامع
ع المغتربة
من مدونة متحدى الاعاقة


اضيف في 12 مايو, 2009 08:14 م , من قبل aldorrah82
من سوريا

السلام عليكم:يا لروعة هذه العبارات و رقة هذه المشاعر
ولكن ماذا عسانا نفعل(أحبب من شئت فانك مفارقه)
ليس هناك ما يقال بعد عباراتك المؤثرة وهنيئا لامك انك لازلت تذكرها و تخبر ابناءك عنها فكثير من الابناء ينسون اهليهم وهم على قيد الحياة فكيف بعد مماتهم
ان اسلوبك مؤثر جدا و عباراتك راائعة و الاجمل من هذا وفاؤك لذكرى امك
شكرا لك على دعوتي و تقبل مروري


اضيف في 22 مايو, 2009 07:06 م , من قبل kahramana33
من مصر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجميل جدااااااا عصام
جميلة كلماتك جميلة مشاعرك الرقيقة الفياضة جميل وفاءك نحو الغالية امك واعلم يا اخى ان الدنيا دار تفريق وليس دار تجميع ... اللهم اجمعنا جميعا فى مستقر رحمتك واحشرنا تحت لواء سيد البشر وشفعه فينا ولا تحرمنا لذة النظر الى وجهك الكريم
تقبل مرورى وحضورى اخى الجميل


اضيف في 23 مايو, 2009 12:00 م , من قبل somsomjamal
من لبنان

(انا لله وانا اليه راجعون )
والى الله نحتسب بكل ما يصيبنا وعليه الاتكال .
امتحان لك قوي وصعب فاصبر واثبت لعلك تصبح من الذين ترفع درجاته .
ايها الجار المصاب ,اتقدم لك بالعزاءوالسلوان، وادعو للوالدة بالراحة والجنان العالية على صبرها وعدم الاعتراض لما الم بها من عذابات وادعوك لزيارة قبرها كلما سنحت لك الفرصة وقراءة ما تيسر لها من القرآن والدعاء لها بالدرجات العلياوالفردوس الاعلى (فاذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية او علم ينتفع به او ولدصالح يدعوله) حديث.
لكن لي ملاحظة:ارجو ان تمحو ا الاغنية لعبدالحليم الذي يصف بها القدر بالحماقة فهذا اعتراض على الله .فالمسلم يؤمن بالقدر خيره وشره كله من الله(قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ) ( وما أصابكم من مصيبة فمن عند الله ) فلا نعترض ولا نتسخط . ارجو غفران ذنوبنا والله يرحمنا في الدنيا والآخرة .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية